العظيم آبادي

220

عون المعبود

مرابض الغنم إذ لا قائل بالفرق بين أرواث كل من الجنسين وأبوالها كما قال العراقي بل حكمة النهي ما فيها من النفور والتمرد والشراد وبهذا علل النهي أصحاب الشافعي وأصحاب مالك وهذا هو الحق وقد تمسك بحديث الباب أي حديث البراء من قال بطهارة أبوال الغنم وأبعارها قالوا لأن مرابض الغنم لا تخلو من ذلك فدل على أنهم كانوا يباشرونها في صلاتهم فلا تكون نجسة ويؤيده ما أخرجه البخاري والترمذي عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يبني المسجد في مرابض الغنم وبوب البخاري في صحيحه لذلك بابا وقال باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها وصلى أبو موسى في دار البريد والسرقين والبرية في جنبه فقال ههنا وثم سواء قلت السرقين هو الزبل والبرية الصحراء منسوبة إلى البر ودار البريد موضع بالكوفة كانت الرسل تنزل فيه إذا حضرت من الخلفاء إلى الأمراء وكان أبو موسى أميرا على الكوفة في زمن عمر رضي الله عنه وقوله ههنا وثم سواء يريد أنهما متساويان في صحة الصلاة وحديث أنس في قصة أناس من عرينة الذين أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح وأن يشربوا من أبوالها وألبانها دليل ظاهر على طهارة أبوال الإبل أيضا قال الحافظ في فتح الباري وأما شربهم البول فاحتج به من قال بطهارته أما من الإبل فبهذا الحديث وأما من مأكول اللحم فبالقياس عليه انتهى وذهب إلى طهارة بول ما يؤكل لحمه وروثه الإمام مالك وأحمد بن حنبل وعطاء والثوري وابن أبي ليلى وإبراهيم النخعي وغيرهم وهذا هو المذهب المنصور والقوي من حيث الدليل وسمعت شيخنا العلامة المحدث الفقيه سلطان العلماء السيد محمد نذير حسين الدهلوي أدام الله بركاته علينا يقول به والله أعلم وأما حديث عبد الله بن مسعود يقول أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغاية فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجد فأخذت روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال هذا ركس فلا تدل على نجاسة عموم الروثة لأنه صرح ابن خزيمة في صحيحه في رواية له في هذا الحديث أنها كانت روثة حمار على أن نقل التيمي أن الروث مختص من الخيل والبغال والحمير وإنا لا نقول بطهارة روث البغال والحمر الأهلية وأما النهي عن الاستنجاء بالروثة مطلقا فقد جاءت علة النهي عنه كونها من طعام الجن لا من جهة أنها نجسة وذهب الإمام الشافعي